عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
108
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
كان ذو النون صاحب أشراف والشاب صاحب أنصاف ومن كلامه علامة محب الله متابعة الرسول في كل ما أمر به قال السيوطي في كتاب حسن المحاضرة ذو النون المصري ثوبان بن إبراهيم أبو الفيض أحد مشايخ الطريق المذكورين في رسالة القشيري وهو أول من عبر عن علوم المنازلات وأنكر عليه أهل مصر وقالوا حدثت علما لم تتكلم فيه الصحابة وسعوا به إلى الخليفة المتوكل ورموه عنده بالزندقة وأحضروه من مصر على البريد فلما دخل سر من رأى وعظه فبكى المتوكل ورده مكرما وكان مولده باخميم حدث عن مالك والليث وابن لهيعة وروى عنه الجنيد وآخرون وكان أوحد وقته علما وورعا وحالا وأدبا مات في ذي القعدة سنة خمس وأربعين ومائتين وقد قارب التسعين قال السلمي كان أهل مصر يسمونه بالزنديق فلما مات أظلت الطير الخضر جنازته ترفرف عليه إلى أن وصل إلى قبره انتهى ما ذكره السيوطي وفيها سوار بن عبد الله بن سوار التميمي العنبري البصري أبو عبد الله قاضي الرصافة ببغداد روى عن يزيد بن زريع وطبقته قال في المغني سوار بن عبد الله ابن قدامة العنبري ليس بشيء انتهى وكان من الشعراء المجيدين ودحيم الحافظ الحجة أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قاضي فلسطين والأردن وله خمس وسبعون سنة سمع ابن عيينة والوليد بن مسلم وطبقتهما وروى عنه البخاري وغيره قال أبو داود لم يكن في زمانه مثله وفيها أبو تراب النخشبي العارف واسمه عسكر بن الحصين من كبار مشايخ القوم صحب حاتم الأصم وغيره قل السخاوي في طبقاته عسكر بن حصين أبو تراب النخشبي ويقال عسكر بن محمد بن حصين أحد فتيان خراسان والمذكورين بالأحوال السنية الرفيعة وأحد علماء هذه الطائفة صحب حاتم الأصم حتى مات ثم خرج إلى الشام وكتب الحديث الكثير ونظر في كتب الشافعي ثم نزل مكة ثم كان يخرج إلى عبادان والثغر ويرجع إلى مكة ومات بين المسجدين ودخل